الشيخ يوسف الخراساني الحائري

329

مدارك العروة

ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجية إليه ، فلو وقع فيه حال كونه خمرا شيء من البول أو غيره أو لاقى نجسا لم يطهر بالانقلاب ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) ويدل عليه بعد الإجماع - وعن بعضهم دعوى إجماع المسلمين - جملة وافرة من النصوص . وليعلم قبل ذكر النصوص ان عمدة المدرك لطهارة الخمر بالانقلاب هي الأدلة الخاصة ، والا نفس الانقلاب ليس من قبيل الاستحالة حتى يوجب تبدل الموضوع الموجب للطهارة ، فإنه لا يوجب تبدل الموضوع العرفي بل الموضوع باق في الحالين ، بل تقدم منا ان المختار هو عدم نجاسة الخمر ، والأخبار الواردة في هذا الباب لا تدل على النجاسة أيضا ، بل كلها مسوقة لبيان الحلية بالانقلاب . نعم لو كانت الخمر نجسة لكانت دالة على الطهارة تبعا ، إذ الحلية الفعلية تلازم طهارتها كما لا يخفى . فإذا عرفت ذلك فاعلم أن العمدة هو الأدلة الخاصة في باب الخمر والعصير ولا نقول في غير البابين بطهارة الشيء النجس بالانقلاب : « فمنها » - مصحح زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الخمر العتيقة تجعل خلا ؟ قال عليه السلام : لا بأس به . ونحوه موثق عبيد . « ومنها » - موثقته الأخرى في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا فجعله صاحبه خلا ؟ فقال : إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس به . « ومنها » - صحيح ابن المهدي كتبت إلى الرضا عليه السلام جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل وشئ يغيره حتى يصير خلا ؟ قال : لا بأس به . « ومنها » - ما عن جامع البزنطي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الخمر يعالج بالملح وغيره تتحول خلا ؟ قال : لا بأس . « ومنها » - ما عن ابن أبي عمير وعلي بن حديد جميعا عن جميل قال : قلت